منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

كيف خسر تنابل آل سعود اليمن؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف خسر تنابل آل سعود اليمن؟

مُساهمة من طرف sun في الأربعاء أبريل 08, 2015 5:35 am


كيف خسر تنابل ال سعود اليمن






الحرب مرشحة لأن تطول فلا السعودية مضغوطة للتنازل ولا الحوثيون يشعرون بالضعف (أ ف ب)


«تنبل أو تنابل»، هي المرادف الشعبي لكلمة «كسول أو كسالى»،

لكن في العقل الجمعي الشعبي، عند العرب، هناك إضافة عندما يصل الحديث الى أمراء آل سعود، وهي «هؤلاء يقضون وقتهم يداعبون أصابع أقدامهم».


السيد حسن مهذب، لكنه كسر الحرم الذي أنفقت عليه مملكة القهر عشرات مليارات الدولارات طوال العقود الماضية. حتى صار من الصعب أن تجد صحافياً واحداً يقول عنهم الأشياء كما هي.

ابراهيم الأمين


قال السيد حسن نصرالله عن أمراء آل سعود إنهم تنابل لم يقوموا بواجباتهم، فغابوا عن السوق، وحضرت إيران، لترضى بقواعد وعلاقات خاصة، فكان لها النفوذ والحضور. ومثلما لا يريد كثيرون فهم طبيعة العلاقة بين إيران وحزب الله، فهم الآن لا يريدون فهم طبيعة العلاقة بين الحوثيين وإيران. ولذلك، يصعب على آلة القتل الخليجية الإدراك بأن مشكلتها هي مع أهل اليمن لا مع أي أحد آخر.

في مراجعة العقود الستة الماضية، يعرف العرب وأهل الجزيرة على وجه الخصوص أن ثورة اليمن التي قامت في عام 1962، إنما استهدفت التخلص من حكم يخضع لهيمنة آل سعود. والكل يتذكر، كيف انه عندما ارسل عبد الناصر قواته لنصرة الشعب الثائر، كان خصمه آل سعود على وجه الخصوص. وكان هدفهم اخضاع اليمن وإعادته الى بيت الطاعة. ومر ربع قرن، فيه نجاحات وانتصارات، وفيه انتكاسات اعادت سلطة اليمن الى الحظيرة. وأعادت سطوة آل سعود على الشعب من خلال حكام وقبائل وشخصيات ارتضت بالمال من اجل تثبيت سلطتها وقمع شعبها. الى ان خرجت في العقد الأخير حركة انصار الله، وهي حركة نشطت في اقصى الشمال اليمني، حيث القهر على مختلف انواعه. وتكفي العودة الى بعض صور الفيديو عن طبيعة مدن وقرى وشكل حياة الناس هناك، حتى يفهم المرء ما الذي كانت تفعله مملكة القهر بمعاونة ازلامها في صنعاء.

الرد الأولي على


العدوان تثبيت السيطرة على كل الأراضي والسواحل اليمنية ورفع مستوى الجهوزية العسكرية



تطور الأمر سريعاً، ونجحت الحركة الحوثية في اجبار الخصوم من داخل اليمن وخارجه على التعامل معها كقوة حقيقية لها تمثيلها الشعبي ولها قدراتها الدفاعية. وبعد اندلاع الثورة الشعبية ضد حكم الرئيس علي عبد الله صالح، كان للحوثيين دورهم الكبير. وخلال السنوات الخمس الماضية، نجح هؤلاء في بناء شبكة علاقات داخلية وخارجية مكنتهم من تطوير قدراتهم حتى باتوا القوة الشعبية الأكثر نفوذاً وتنظيماً وفعالية.


في هذه الاثناء، كان آل سعود يعتقدون بأن الأمور سوف تنتهي كما في كل مرة الى احتواء المنتفضين وإلى استعادة النفوذ الكامل. وترافق ذلك مع تعمق ازمة القيادة في العائلة المسيطرة على الجزيرة، ومع الترهل الكبير جسدياً وعقلياً وعصبياً. وفي كل مرة تحصل فيها مواجهة، كان الجميع يكتشف كيف يخسر هؤلاء نفوذهم التاريخي في اليمن. وببساطة يمكن مراجعة الأحداث، وفقط عند مرحلة سيطرة الحوثيين على السلطة في صنعاء، من أجل معرفة واقع حال المشهد الداخلي وموقع آل سعود فيه.


صحيح أن آل سعود حفظوا نفوذهم دوماً من خلال العلاقات المرضية مع القبائل ومن خلال نظام الحكم في اليمن، الا ان المشهد السياسي الذي انتهى اليه اليمن على شكل وجود 5 قوى رئيسية لم يكن في مصلحة آل سعود. فهناك أنصار الله أو الحوثيون، وهؤلاء صنفهم آل سعود بالأعداء الخطيريين منذ اليوم الأول لبروزهم قوة فاعلة ساعية الى الاستقلال. ثم هناك المؤتمر الشعبي الذي يقوده علي عبد الله صالح، والذي تم ابعاده وطرده من جنة الحكم، من دون ان يقدر النظام السعودي على جذب قواعده او ترك باب للتفاهم مع صالح نفسه، بعدما ظل لعقدين واكثر يعمل عندهم موظفاً براتب وصل الى 12 مليون دولار شهرياً. ثم صار منبوذاً حتى حدود منعه من تقديم العزاء بعبد الله.


هناك أيضاً تجمع الإصلاح، او الفرع اليمني لحركة «الإخوان المسلمين»، والذين صاروا اعداء الرياض بمجرد انتصار اخوانهم في مصر وتونس وليبيا والمغرب، وتعاظم نفوذهم في مناطق اخرى من العالم الاسلامي. وهناك أيضاً، قوى الحراك الجنوبي، من الذين كانوا ابرز خصوم الرياض بسبب علاقاتهم مع الاتحاد السوفياتي سابقاً، وإقامة حكم اشتراكي جنوب اليمن، ثم بسبب ان آل سعود كانوا يرفضون سابقاً مطالب الجنوبيين بالانفصال. ويبقى أخيراً، المجموعات الانتهازية في السلطة التي التفت حول الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي، والذي يعرف أل سعود أنه أميركي أولاً وأخيراً، وأنه ظل كذلك حتى إعلانه الاستقالة من منصبه يوم سيطر الحوثيون على الحكم في صنعاء، وبعدها صار حليف الضرورة لمملكة آل سعود.


على الصعيد الطائفي والقبلي، كان المشهد عشية سيطرة الحوثيين على صنعاء قاتماً بالنسبة إلى آل سعود. فقبيلة حاشد التي يبرز فيها نفوذ صالح ومعه آل الأحمر، تعرضت لعملية انقسامات حادة لم تبق لآل سعود الا القليل منها. وعندما لجأت الرياض الى اللعبة الطائفية، اكتشفت أن قسماً غير قليل من ابناء هذه القبيلة هم من الزيديين. اما قبيلة بكيل، فهي أصلاً كانت على خصومة مع آل سعود بسبب انها ظلت على الدوام خارج الحكم.
حتى عندما بحثت الرياض عن حلفاء جدد لها، وتوجهت الى تعز حيث غالبية شافعية تعول السعودية على انها ستكون خصماً مذهبياً للحوثيين، وجدت ان المشكلة هناك اكبر، فهذه المنطقة الغنية والتي تعج بأهل العلم والثقافة والأدب والعلوم، وفيها النشاط الكبير لأهل اليسار والقوميين العرب، ليست اصلاً في موقع المرحب بعلاقة مع مملكة القهر التي سلطت عليهم حكاماً قاهرين، علماً بأن النقد الذي يلاحظ اليوم من قبل ابناء اليسار او القوميين العرب او بعض الناصريين لسياسات الحوثيين، لا يعبر عن انتماء هؤلاء الى الجبهة المقابلة، بل كشفت الايام القليلة الماضية ان غالبية هؤلاء نددت بالعدوان السعودي على اليمن، محتفظة لنفسها بملاحظاتها على سلوك الحوثييين، علماً بأنه يجب القول، ومن باب الإنصاف، ان انتقادات هؤلاء لسلوك الحوثيين محق، بسبب اخطاء ارتكبها الأخيرون، يرجح ان سببها الحقيقي هو نقص الخبرة.
وبذلك، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء، كان ال سعود من دون حلفاء في اليمن. ومن قبل التعاون معهم ليس لديه قاعدة حقيقية. وهو ما دفعهم الى الاستنفار من جديد. ولأنهم لا يعرفون غير شراء الذمم، فقد صرفوا خلال الأشهر القليلة الماضية مئات الملايين من الدولارات على شخصيات وجماعات وقبائل وعائلات بغية كسب ولائها تحت مظلة عبد ربه، وتحت مرجعيتها هي. لكن الأمر لم يظهر أنه قابل للصرف، وعندما قرر الحوثيون ضرب الحركة الانفصالية لهادي جنوباً، وجد آل سعود انفسهم امام الحقيقة المرة: ليس بيدنا سوى امتطاء الجنون والحقد والعمل على غزو اليمن، وهو ما جعلهم يتورطون في حماقة العدوان القائم.

وبعد، الى أين؟


ها نحن ندخل في يوم جديد من العدوان. وبنك الأهداف الموضوع لطائرات الغزاة ينتقل سريعاً الى هدم المنشآت المدنية لأبناء اليمن، ورسائل التهدئة الآتية من الرياض تقول بأنه في حال استسلام الحوثيين، سوف تبني السعودية كل ما هدم وأكثر. لكن واقع الحال أن الحوثيين لم يشعروا بمرحلة التفاف شعبي حولهم أكبر من تلك القائمة الآن، سواء على صعيد اهل الشمال، او حتى على صعيد اهل الجنوب، وهم قرروا ان الرد الأولي على العدوان هو السير في خطة إحكام سيطرتهم والجيش على كل الأراضي اليمنية. وهم يتقدمون جنوباً، رغم كل الغارات، والمقاومة التي تواجههم ليست من النوع الاستثنائي. لا بل إنهم دخلوا مناطق من دون مقاومة، وبترحيب من الأهالي، وإن خرج بوجههم معترضون يتقدمهم انصار الاخوان المسلمين.


وربما هذا يعطي اشارة، ليس الى ان جميع اليمنيين يريدون للحوثيين تولي السلطة، لكن الأكيد أن غالبية يمنية ساحقة لا تريد بقاء نفوذ آل سعود على بلادهم وخيراتهم، وهم يعرفون من كل تجارب الماضي أن آل سعود لا يمكن ائتمانهم على دجاجة، فكيف يؤتمنون على وطن.


واضح ان استراتيجية الغزاة تقوم على تدمير الجيش اليمني، وفق خطة تقضي في حال نجاحها بإخضاع اليمن لوصاية عسكرية، لا لوصاية سياسية فقط، وسوف تكون الحجة عدم وجود جيش يمني قوي. ثم هم يريدون تدمير كل ما هو موجود لأجل فرض تبعية قاتلة على اي نظام حكم جديد يحتاج الى اعادة الإعمار. وفي الوقت نفسه، يريدون تنفيذ عملية تهجير للحوثيين من كل المناطق الحدودية مع السعودية. وهو ما يحتم قيامهم بعمل بري. وطالما أن الأمر لم يصل بعد الى هذا الحد، وطالما ان العدوان يقوم الآن على ما يحصل، فإن استراتيجية الحوثيين سوف تظل في سياق رفع مستوى الجاهزية العسكرية والسياسية لمرحلة الرد، واستمرار عملية الإمساك بالأرض.


الجميع في اليمن يتصرفون على أساس ان المعركة طويلة، بل ان هناك من يتحدث منذ الآن عن خيارات صعبة في حال عدم حصول اختراق قوي للجدران بمبادرة منطقية. وبالتالي، فإن الاستمرار على هذه الحال من المواجهة، سوف يجعل مراحلها المقبلة اكثر شدة. ويسود التشاؤم بقرب التوصل الى حل سياسي بين جميع المعنيين، لأن طرفي الأزمة ليسا في وارد التراجع.


من جانب آل سعود، هم فرضوا على كل العالم هذه المغامرة باعتبارها إلزامية لضمان بقاء الحكم في أيديهم، وهم ليسوا تحت اي نوع من

الضغوط، لا الشعبية ولا السياسية ولا الدولية حتى يبادروا الى التراجع. ثم إن العملية العسكرية تقتصر اليوم على غارات

وليس فيها ارسال قوات برية لا تعود او ترجع محمولة بالنعوش.


وفي المقابل، فإن واقع الحوثيين لا يقل تماسكاً. وبرغم الفارق الكبير على صعيد الترسانة العسكرية، فإن اليمنيين يعرفون أن الأمر يتعلق أولاً بالوحدة

الداخلية وبالحضور الشعبي. ويمكن القول إن الحوثيين يمسكون بهذه الورقة جيداً، وهم سبق ان تحملوا ليس عدوانا جوياً، بل هجمات برية قاسية ضدهم،

ونجحوا في احتواء الموقف والانتصار. ثم ان الضغط عليهم من ناحية عدد الشهداء، فهم سبق ان دفعوا الثمن الأكبر في مواجهة خصومهم. ويكفي العودة الى

كلفة الإمساك بمحافظة الجوف، حيث سقط نحو 600 شهيد لأنصار الله، حتى يفهم الواحد كيفية تعاملهم مع مسألة خسائر الحرب. عدا عن كونهم اليوم يمثلون رصيداً عسكرياً اكبر بكثير جداً عما كان عليه الأمر قبل خمس سنوات.


وإذا ما أجريت مقارنة منطقية، يمكن بسرعة التوصل الى خلاصة بأن طرفي الأزمة ليسا الآن في وارد التنازل، ولا حتى خلق مساحة مشتركة لبناء تفاهم،

ما يعني ان الحرب سوف تتواصل. لكن السؤال:


هل ستبقى على الشكل الذي هي عليه الان؟


من ناصر الى نصر الله

كان السيد حسن نصر الله في عمر السنتين، عندما خرج عبد الناصر على الشعب العربي يروي حكاية آل سعود مع القوى المستقلة ومع الثورات الحقيقية.

ومنذ خطب ناصر الشهيرة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لم يخرج على الناس قائد يسمي الأشياء بأسمائها، ويكسر عقدة الصمت

التي اشتراها آل سعود بمئات المليارات من الدولارات من كل غالبية العرب والمسلمين، حكومات وجهات وقادة ووسائل إعلام.



عندما أطل السيد حسن قبل يومين متحدثاً في ملف اليمن، لم يكن انفعاله ناجماً عن إرباك، بل كانت نبرة صوته تتناسب وحجم المسؤولية الملقاة على

عاتقه، طوعاً أو غصباً في مواجهة آلة الشر. وهو الذي يعرف أن مكانته عند أهل اليمن لا تقل قوة عن مكانته عند أهله. وهو الذي يعرف أيضاً، أن له مكانة

خاصة عند الحوثيين وأنصارهم، وبعضهم يقول عنه إنه «إمام واجب الطاعة»، وصوره لا تزال ترفع في أحياء وشوارع ومؤسسات ومنازل الملايين من أبناء اليمن.

وهو يعرف أيضاً وأيضاً أن الناس هناك يتسمرون أمام الشاشات عندما يكون لديه خطاب او موقف. وهو الذي يعرف فوق كل ذلك خطورة ما يريده الغزاة من
اليمن.


ما فعله السيد حسن عندما قرّع بآل سعود، انما هو الحد الأدنى الواجب قوله في مواجهة من هم الوجه الآخر لعملة الجهل والعنصرية والصهيونية في

منطقتنا، والذي صار خطرهم على مستقبلنا بمستوى خطر اسرائيل. وما قاله السيد ليس جديداً يجهله ابناء الأمة، وسبق لهم ان سمعوا ما هو اقسى من ناصر العرب.
قبل اكثر من خمسين سنة، استمع العرب الى عبد الناصر في خطب متفرقة يحكي عن جنون آل سعود وجرائمهم. وبعض ما قاله ورد خلال شرحه للمواجهات

التي قامت في ذلك الحين مع القوات المصرية التي قصدت اليمن لمناصرة الثورة ضد الحكم الذي دعمه آل سعود.


ومما قاله الراحل الكبير في حينه:


«في اليمن سقط لنا 136 ضابطاً وعسكرياً: كل واحد من هؤلاء جزمتو (حذاؤه) أشرف من تاج الملك سعود وتاج الملك حسين».


«معركة اليمن معركتنا، وثورة اليمن ثورتنا، بعد يوم على اندلاع الثورة أصابت الملك سعود حالة هستيريا، وصار يبعث السلاح الى نجران وجيزان، والشعب العربي في الجزيرة عليه مسؤوليات. هم اطلقوا اسم المملكة السعودية، لكن هذا الشعب اسمه الشعب العربي، فهل يقبل برفع السلاح ضد الثورة؟ المرتزقة يرفعون السلاح وأصحاب المصالح، ولكن الأحرار لا».


«هل الاسلام يقول بأن عائلة تسود والشعب كله عبيد، وأن عائلة تحكم حكم إقطاعي وتأخذ كل الفلوس والباقي قاعدين بلا أكل.


هل الإسلام يقول بأن ننهب أموال المسلمين. من يريد تطبيق الإسلام ليوزع أموال المسلمين عليهم؟ ما تقومون به كفر».


«أنا لا أتصور أنه بأي حال من الأحوال تقدر السعودية على المحاربة في فلسطين، لتتحرر أولاً من قواعد هؤلاء ثم تتجه الى تحرير فلسطين».

اليوم، بعد كل ما مر من وقت على كلام ناصر، وبعد ساعات على خطاب السيد حسن، يقدم لنا ملك آل سعود ومساعدوه المثال على حقيقتهم.

كان يكفي، سماع سالب الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية لقمة شرم الشيخ لنعرف أي صنف من البشر يتولى اليوم قتل

أهل اليمن. وكان يكفي في الجلسة الختامية أمس، التركيز لفهم هذيان الوزير السكير سعود الفيصل لنعرف عن أي صنف من البشر يتولى قتل الناس في سوريا والعراق.



انها سلالة القهر والعار.

انها السلالة التي لا فائدة من مداراتها بشيء بعد اليوم.

انها مصدر التخلف لكل الأمة العربية والإسلامية.

والتخلص من حكمها لهو في المقام نفسه،

لمعركة ازالة اسرائيل من الوجود.

اما التخاذل الذي يصيب حكاماً وحكومات وقوى وجهات وجماعات،

وينتهي بها الأمر على شكل عبيد عند حاكم جائر، فهو سمة عملاء القهر منذ القدم.

آه، آه ما أجمل اللغة الخشبية الجميلة في هذه الأيام!

sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف خسر تنابل آل سعود اليمن؟

مُساهمة من طرف sun في الإثنين أبريل 13, 2015 7:33 am

وجه "أنصارالله" رغم تجربتهم السياسية البسيطه ضربة قوية للتحالف العربي ضد اليمن والعدوان المستمر منذ أيام وأستهدفت الضربة السياسية قيادة المملكة السعودية خاصة الملك سلمان ونجله محمد الذي يشغل منصب وزير الدفاع ولا يمتلك أي خبرة عسكرية. تمثلت الضربة القاصمة التي وجهتها قيادة أنصار الله للعدوان في عدم الرد على الضربات العسكرية رغم ضروارة القصف وإمتداده على كامل المساحة الجغرافية لليمن ورغم الضرب البري القادم من الاراضي السعودية.



والحقيقة أن المملكة حاولت إستفزاز أنصار الله للرد السريع على القصف غير أنهم تمكنوا من إمتصاص الصدمة والإتجاه نحو ترتيب الجبهة الداخلية حسب موجهات قائد أنصار الله في خطابه الأخير.
قد يتساءل البعض ماذا يعني عدم الرد ؟
عدم الرد بكل بساطة يعني أن هناك طرفاً معتدي يقصف ويضرب بكل قوته العسكرية ولا يوجد أي رد من قبل الطرف الثاني الذي يحاول الطرف الأول إثبات إنه يشكل خطر كبير عليه وأنه يمتلك اسلحة متطورة وأنه قادر على تهديد الأمن العربي والأقليمي كما تدعي المملكة في المبررات التي تسوقها لمواصلة العدوان على اليمن.


عدم الرد يعني أن أنصار الله لم ينجروا إلى مواجهة عسكرية رغم شهادة الواقع لهم وشهادة ضباط ومستشارين عسكريين مصرين بشراستهم في القتال في معرض نصحهم للسيسي بعدم المشاركة في أي عمليات برية في اليمن.


عدم الرد يعني أن الدول العالمية سيما تلك المؤيدة للمال السعودي ستبدأ بمراجعة مواقفها ثم إن المواطن اليمني سيدرك جيداً أن قيادة أنصار الله لا تريد الحرب ولم تبدأ العدوان وهاهي الفرصة مواتية أمام العدوان للتوقف قبل أن تفرض قيادة أنصار الله خيارات أخرى.
عدم الرد يمثل قمة الحكمة والحنكة وهو ما جعل دول عربية وعالمية تبدأ بجهود سياسية دبلوماسية لوقف العدوان ثم إن عدم الرد له إيجابيات أنعكست على الجبهة الداخلية حيث أفرزت الأحداث اليمني من غير اليمني والوطني من العميل والخائن.
نتحدث اليوم ونحن في اليوم العاشر من العدوان وقد تكون قيادة أنصار الله قد أتخذت قراراها لردع العدوان فكما يعلم الجميع أنها لا تعدم الحيلة والوسيلة لصد العدوان ولديها كافة المبررات القانونية والأخلاقية والإنسانية لدفع العدوان البربري الهمجي الغاشم


كيف لا وأنصارها واليمنيين جميعهم معها وتشهد بذلك التظاهرات الحاشدة في كل المدن بل وكل الشرفاء في العالم إبتداءً من دول الجوار نفسها كسلطنة عمان ولكم في تغريدات النخبة العمانية على التويتر مثال بسيط.

عدم الرد فضح العدوان أمام العالم أخلاقياً وسياسياً حتى بدأت منظمات دولية تكشف عن حقائق الوضع ونتائج القصف الذي يستهدف كل المدنيين واليمنيين وجعل التحالف أمام مأزق حقيقي فإما أن يواصل جرائمه أو أن يخرج نفسه من الورطة ويتوقف ولو أختار الأولى فسيقع في هاوية سحيقة قد تقضي عليه وتهز عروشه بل وتغير معالم الخارطة االسياسية في الجزيرة العربية وهو ما حذر منه حتى أمراء من داخل القصر الملكي بعوجاء الرياض.
لقد تمكن قائد أنصار الله من تهيئة الجبهة الداخلية لصمود أكثر مما يتخيله العدو الذي كان يظن أن القصف سيحقق أهدافه في تفكيك الداخل خلال أيام غير أن قائد أنصار الله وبشكل غير متوقع وغير مسبوق ركز على خطة مواجهة العدوان من خلال الجبهتين الداخلية والخارجية ما جعل أنصار الله مستعدون لحرب طويلة الأمد وهو ما يمثل إنكسار وهزيمة وفشل أكيد للعدوان الذي لن يستطيع الإستمرار في عدوانه دون أن تحدث إهتزازات كبيرة في صفوفه وإنعاكسات حقيقة في الموقف العالمي.
إننا نعيش زمن ما قبل الإنتصار الكبير ونعيش في كل يوم رغم القصف لحظات الصمود والإعتزاز بالوطن الذي تكالبت عليه قوى الشر وها هو اليوم رغم جراحه يؤكد حضوره اليومي وإستعداد أبنائه للتضحية أكثر من أجل إستعادة اليمن التاريخي والحضاري الذي خرج عن الطاعة السعودية وزمجرت حناجر شرفائه ضد الوصاية وضد التدخل الخارجي وما يحدث اليوم إلا دفع ضريبة بسيطة لإنتصارات الثورة.
لم يتوقع سلمان أن الشعب سيصمد لثلاثة أيام فقط وظنت واشنطن أن الإنهيارات المتسارعة قد تحدث خلال ساعات وأوهمت قطر نفسها بالحديث عن هشاشة الجبهة الداخلية بحكم تقارير عملاءها في الداخل.


أيام فقط وسنشهد إنهيارات معلنة في التحالف ما بين رافض للتدخل البري وما بين مطالب بالتوقف والعودة للحل السياسي حينها ستكون الخيارات ضيقة أمامهم والمبادرات مفتوحة أمام طاولة السيد.



غير أن الشعب اليمني سطر ويسطر ملاحم عظيمة وتاريخية في طريق الإنتصار الكبير الذي أصبحنا على مشارفه ويرونه بعيداً ونراه قريباً وإنا لصادقون.

**المساء برس

sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف خسر تنابل آل سعود اليمن؟

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في السبت أكتوبر 03, 2015 10:47 am

انقضت 6 أشهر على بداية العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن والتي أطلق عليها “عاصفة الحزم”، لكنها اليوم تواجه عاصفة مرتدة من الانتقادات داخليا وخارجيا.

وجاءت الانتقادات بسبب تزايد الضحايا في صفوف المدنيين والحصار الخانق الذي جعل أكثر من عشرين مليون من السكان يبحثون عن المساعدات الغذائية.

صحيح أن قوات التحالف حققت انتصارات عسكرية على المقاتلين الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات جنوب اليمن لكنها أيضا ومع الفارق الكبير في القدرات التسليحية لم تحقق انتصارات جديدة منذ ما يقارب الأشهر الثلاثة سوى تقدم محدود في محافظة مأرب، قابله توسع للحوثيين في تعز والتقدم نحو محافظة لحج في جنوب البلاد، كما أن الوضع لا يزال يراوح مكانه في مدينة تعز وفي أطراف محافظة البيضاء مع محافظة أبين ومحافظة شبوة.

في مقابل المراوحة كثرت الأخطاء التي يرتكبها طيران التحالف وارتفع عدد الضحايا من المدنيين بصورة مرعبة وضيق الخناق على الواردات التجارية والأغذية والوقود ما أوجد معارضة قوية لاستمرار القتال وانتقادات داخلية وخارجية لأداء التحالف ومطالبات بفك الحصار والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وانضمت الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الرئيس للمملكة العربية السعودية إلى قائمة المطالبين بوقف إجراءات تفتيش السفن التجارية والسماح بتدفق السلع بدون قيود.

حالة الغضب من أداء التحالف تنامت مع العودة لاستهداف مواقع عسكرية داخل العاصمة ومدن أخرى سبق أن استهدفت بغارات متعددة طوال أشهر الحرب، كما أن قصف منازل القيادات الموالية للحوثيين والرئيس السابق في وسط الأحياء السكنية جعل صنعاء مدينة للموت هجرها مئات الآلاف، خاصة بعد أن أخطأت الغارات لمرات عديدة أهدافها وسقطت صواريخها فوق منازل مدنيين لا علاقة لهم بالحرب.



منذ أربعة اشهر يعيش معظم سكان اليمن بدون كهرباء لأن القتال في مأرب أوقف عمل المحطة الرئيسية للكهرباء والتي تمد البلاد بأكثر من أربعين في المائة من الطاقة كما تسبب نقص الوقود في توقف بقية المحطات، وشكى المسؤولون في صنعاء من قيام البوارج الحربية للتحالف بمنع سفن الوقود من دخول ميناء الحديدة منذ ما يزيد على شهرين رغم خضوع هذه السفن للتفتيش ونبهوا إلى أن المخابز ستتوقف عن العمل لعدم قدرة شركة النفط، على توفير احتياجاتها من الوقود وأن الأمر سيطال أيضا المستشفيات.

المخزون الغذائي بدأ بالنفاد، والصيدليات لا تمتلك الكثير من الأدوية عدى تلك التي تصنع محليا وما كان لدي الوكالات التجارية المستوردة تناقص بشكل كبير، والكثير من المستشفيات العامة والخاصة أغلقت أقسام عديدة بسبب انعدام الوقود والمحاليل الطبية والأدوية.

البضائع تختفي بشكل متواصل من المحلات والأسواق إما لأن اليمن كان يستورد معظم احتياجاته عبر السعودية والإمارات، أو بسبب إجراءات تفتيش السفن، وارتفاع رسوم التأمين على البضائع والسفن المتجهة إلى اليمن، أولأن غالبية الشركات والمصانع المحلية توقفت عن العمل بسبب القتال.

للتحالف مؤيدون مثلما له معارضون لكن رفضه والحكومة اليمنية معا تشكيل لجنة تحقيق دولية في سقوط ضحايا مدنيين عقب مقتل أكثر من مائة في حفل زفاف بالقرب من مضيق باب المندب أثار أكثر من علامة استفهام حول هذا الموقف، خصوصا وأن الانتهاكات لا تقتصر على طرف بعينه، وهو أمر يمتد إلى أسباب ومبررات الحصار الخانق على البضائع والواردات ورحلات الطيران، والاستهداف المتواصل للطرق الرئيسية التي تربط صنعاء بغيرها من المدن.

الحرب في اليمن مثل بقية الحروب في العالم كلما طال أمدها زاد معارضوها، وزادت أعداد الضحايا، وارتفعت كلفتها السياسية والاقتصادية، وبالتالي تنشط عجلة السياسية كما هو حاصل اليوم في الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى إعادة مسار الوضع إلى طاولة الحوار بدلا عن ساحة القتال لكن تشدد الأطراف المتحاربة في المواقف يؤجل الحل السياسي ويطيل أمد معاناة اليمنيين أكثر، ويفتح المجال أمام تشكل جماعات مسلحة محلية وأمراء حروب.

الخشية لدى الكثيرين هي أن يؤدي الإصرار على الحسم العسكري إلى أن يتحول القتال في اليمن إلى حرب منسية، بعد أن يطمئن الإقليم والعالم إلى تأمين خطوط الملاحة الدولية وضمان تدفق النفط بدون مخاوف بعد إعلان السلطات والتحالف إتمام السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون التي تتحكم في المضيق، وقيام السعودية بتأمين المنطق الحدودية مع اليمن.

كما أن انشغال عناصر “القاعدة” و”داعش” في الحرب الداخلية والتوقف عن التخطيط لتنفيذ هجمات خارج إطار حدود الدولة اليمنية، سيزيد من تجاهل المجتمع الدولي للحالة اليمنية، وسيدفع باتجاه إيجاد نسخة رديئة للتجربة الصومالية التي عجز العالم حتى اليوم عن استعادة الدولة والقضاء على المليشيات وإنهاء زمن أمراء الحروب
.


محمد الأحمد



http://sdhnews.com/archives/58067

بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى