منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

شعار صدام القلم والبندقية وشعراء الهزيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شعار صدام القلم والبندقية وشعراء الهزيمة

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الإثنين فبراير 20, 2012 11:39 am


بسم الله الرحمن الرحيم

معارك صدام اللعين وما اكثرها ابتدئت من اول يوم حكمه العلني المشؤوم

للعراق في 17 تموز \ 1979 حيث قبلها كان نائب للرئيس احمد حسن البكر منذ استلام البعث للسلطة بانقلاب دموي في 1968

وجميعنا يتذكر مقولة صدامالشهيرة التي علقت على كل جدران العراق في ذلك الوقت


"القلم والبندقية: لهما فوهة واحدة".


عبارة قالها صدام حسين في زمن حروبه وحكمه، وقد أصبحت أصلاً معرفيا في خدمة الثقافة الخاكية (اي في خدمة العسكر)


قال صدام كلمته ووجد مترجمو سلطة حربه، فرصة لتدبيج الدواوين والقصص عن السواتر والدم والجماجم ومدح الاستشهاد. ربما اقرب تعبير عن خاكية هذا الزمن وحجم الكارثة التي أصابت البشرية من جراء عسكرة الثقافة، كلمة احدى الشاعرات العربيات في ختام مهرجان المربد السادس 1985: "الشاعر الذي نريد، عليه ان يكون كالجندي في جبهات القتال. كذلك القصائد اذ غابت عنها رائحة البارود والدم فهي عفنة، وكذلك فإن الشاعر المساوم هو جندي هارب من الجبهة وعلينا ان نلاحقه ونحرق كل قصائده".

كل كلمة يقولها صدام كانت تنظم شعريا، يصرح بأن "القتال واجب مقدس"، فتتحول القصائد في ليلة وضحاها الى قصائد مقاتلة. ويخطب "ان الشهداء يرسمون مستقبل العراق" فيترجم الشعراء لوحة النضال الرفاقي في الزمن الخاكي:"متعبا، عاد من طاهري، وحيا الرفاق، غير ان الرصاصة.. في صدره، رسمت لوحة رائعة، للعراق".

مدح الشعراء في تاريخهم السلاطين والأغبياء ولكنهم لم يصلوا كما مجد صدام حسين، فقائمة المداحين له ولحربه تتجاوز الالف كاتب وشاعر عراقي وعربي. ما سر هذا الحب يا ترى؟ في تصور عباس خضر، ان علاقة العرب بالحاكم علاقة مرضية، اقرب الى المازوشية، لها جذورها التاريخية لا تخلو من علل اجتماعية، لم يكن حب صدام عذريا، انما حب وهوس ممزوجان بعقد نفسية وتاريخية. كان صدام الصورة الكاملة للبطل الصحراوي الذي صنعته الظروف والمخيلة العربيتان. ووجد الشعراء الخاكيون كل الوسائل المتاحة عسكريا وتاريخيا لتقديم الولاء.

المتابع للادب الخاكي، لن يجد شيئا يستحق التسامح والغفران، بل سيشعر بالقرف من جراء السطحية التي تناول فيها الادباء الحرب بحسب المؤلف، وكأنها ليست حربا يموت فيها العراقيون بل على موعد مع الجنة وفاء للقيادة الخاكية. وفي ذهنيتهم، القتلى هم سعداء، والسمك يفرح بالقذائف وهي تخترق المياه باتجاه العدو، والشهداء لا يموتون بل يعودون ليلا ويضاجعون زوجاتهم ويحتسون الشاي، لأنهم ماتوا لأجل المسيرة البعثية.

حول "الخاكيون" الثقافة في العراق الى بيت دعارة سياسية للعساكر ليفعلوا ما يشغلوا ثقافة الانسان، وانتجوا نفايات ثقافية، وآلافاً من الكتب التافهة، واغرقوا المجتمع بثقافة الكيتش.

اذا قلنا ان بعضهم ارغم على الاستتباع لصدام، فثمة ضيوف عرب على العراق من جماعة الخاكية، كانت قسوتهم على معارضي العراق ومنفيي البعث اشد من تحريض بعثيي صدام. يقول المصري مختار النادي:

"اقطع رقاب خوارج المنفى

وأرجعهم لسادتهم بأكياس البريد".





اما عبد الرزاق عبد الواحد فقد ظل شاعر صدام الاول :


ما شابكت هدبها عين ، ولا انقبضت

كف ، ولا سقطت عن اختها كتف

بل واقفا جبلا . ساقاه تحتهما

تكاد اقسى جبال الارض تنخسف

هذا هو المانحي زهوي .. واعظمه

هذا الذي نبض قلبي تحته يرف !

كأنه ، واسم صدام العظيم على

ركنيه ، نافذة للقلب تنكشف

يرى بها ، ويرى منها .. فهو طرف
ووجه صدام يرنو نحوه طرف

بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى